القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص حزينه - الحب القاتل | الجزء الأول



قصص حزينه

قصص حب حزينة


الجزء الأول


في بلد عربي من بلداننا نشأت هذه القصة .. 




قصص حزينه - الحب القاتل
قصص حزينه


مهاب ، ولد وحيد لأمه .. مات عنه أبوه و هو في الرابعة .. 
و أمه آن ذاك عمرها 25 عاما .
رغم صغر سنها ، كتب عليها القدر أن تعيش وحيدة في هذه الحياة ..
بعد موت زوجها ، و انقضاء العدة ، بدأ الخطاب في الزحام على بابها .. 
فهي مشهورة بالجمال و الطيبة و الخلق الرفيع .. تقدم لها الخطاب من كل حدب و صوب .. و لكنها أبت بكل ما أوتيت من قوة .. 
كانت تقول لكل من يحاول اقناعها ..
 ’’ سأهب حياتي لمهاب ، حتى يحيى .. و أضحي بسعادتي لكي يسعد ‘‘ ..



مات أبو مهاب ، و تركها في فقر شديد هي و وليدها ، فكانت لا تجد ما تنفقه على ابنها .. حتى قررت بعد مرور شهر واحد على موت زوجها ، أن تبحث عن عمل .
طرقت كل الأبواب ، حتى تجد عمل ، فلم تجد إلا أن تكون عاملة في مصنع للملابس ..
فمدير المصنع رجل ذو خلق .. لكنه فظ ، غليظ ، و لا يرحم أحد في العمل .. 
لكنها كانت تأمن على نفسها من النواحي الأخرى عنده .




قصص حزينه تفطر القلب
وصل مهاب السادسة من عمره ، و قدمت له في احدى المدارس القريبة من البيت ..
و كانت تقسم وقتها بين عملها ، و مهاب ، فهي تعمل من أجل أن يجد المصاريف ، و تخدمه في البيت بكل ما أوتيت من قوة ، حتى يجد الراحة و السعادة .. 
و كانت دائما تحكي معه و تلاطفه 
’’ ولدي يا فلزة كبدي .. ولدي يا رفقة دربي ♥‘‘ ..
 و كانت تغنيها له ، فيرددها معها .




توالت السنون ، و تنقل مهاب بين المراحل الإبتدائية و الإعدادية ، حتى وصل للثانوية العامة .. كل هذه السنوات ، و الأم لا تكل و لا تمل .. و شعارها الأوحد .. 
ولدي أولا قبل أي شيء .
قصص حزينه عن الحب




انتظرت الأم ، الثانوية العامة بفارغ الصبر ، فهي تريد لمهاب أن يدخل كلية مرموقة ، 
فكانت تقلل ساعات العمل ، حتى تظل بجانب مهاب في البيت ، تخدمه ، و تلبي له كل احتياجاته .. فهي لمهاب ، أخ ، و أخت ، و أب ، و أم .
و بعد امتحان الثانوية العامة ، نجح مهاب ، و ذهب إلى الجامعة ، 
و فرحت الام فرح شديد جدا ، و أصبحت تزيد من ساعات العمل في المصنع ، حتى تلبي جميع طلبات مهاب .



في يوم من الأيام .. جاء مهاب .. ’’ أمي .. أريد 1000 جنيه ، مصاريف الجامعة ‘‘ ..
سكتت الأم ، فنظر إليها مهاب ، و قال .. ’’ ماذا ستفعلين يا أمي ‘‘ .. 
الأم : هتصرف يا ولدي .. 
ذهبت الأم إلى مدير المصنع .. تطلب منه قرض 1000 جنيه ; فرفض صاحب المصنع ! .. فقالت له أنها ستعمل عدد ساعات زائدة ... و من ثم وافق على ذلك و أعطاها الألف جنيه .



و في يوم من الأيام ، شعرت الأم بتعب شديد ، فاستأذنت صاحب المصنع أن تأخذ راحة بقية اليوم .. فرفض و قال لها .. ’’ لما تسددي الألف جنيه ‘‘ .. 
فعادت تزاول عملها ، فأغمي عليها ، و نقلوها إلى المستشفى .. فنامت في المستشفى نوم عميق .. 
فلما أفاقت .. قالت لها زميلتها أنها قد أغمي عليها ..
 ففرحت لأنها نامت و ارتاحت بدون خصم ! .

 جاء يوم الحصاد 



تخرج مهاب من الجامعة بتقدير عالي ... و كانت هذا اليوم من أسعد أيام الحياة .. 
و كأن الشمس لم تشرق إلا على أم مهاب وحدها .. 
الفرحة تملأ قلبها و عينيها .. و احتضنت مهاب حضن أم قد ذبلت لتحيي زهرة شبابه ، و عطشت لتسقيه ; فسهرت لينام .. و تعبت ليرتاح .. 
فرددت له جملتها المعتادة ..
 ’’ ولدي يا فلزة كبدي .. ولدي يا رفقة دربي ‘‘ .
قصص حزينه عن الأم



بعد عدة أيام من النتيجة .. قالت له ’’ اليوم يا ولدي .. سأذهب لبيت الأستاذ فايز ..
فهذا رجل واصل .. سأترجاه أن يبحث لك عن عمل ‘‘ ..
قال لها ’’ يا أمي .. أنا قدمت في كام شركة .. انا تخصصي نادر .. و هيحتاجوني في أي شركة من الشركات ‘‘ .




أرسلت إحدى الشركات لمهاب .. و طلبت منه أن يتقدم للإختبار .. 
جلست الأم تدعو لإبنها ، بالتوفيق .. حتى تقبل الله منها .. و اختاروه للعمل براتب كبير في احدى شركات المدينة .. و سعدت الأم أيما سعادة .
بعد مرور عام كامل على عمله ..
مهاب : أمي , أريد أن ننتقل من هذا المسكن .. إلى مكان أفضل و أرقى مما نحن فيه ..
و أن تجلسي من العمل ، فقد كبر سنك .
الأم : يا ولدي , خليني أحاول أن أساعدك .. 
فقبل رأسها قائلا : خلاص يا أمي , أنا أستطيع أن أنفق عليكي .. كفاية عليكي ، جهد السنين .
قصص حزينه عن أم و ابنها



مر عامين بالكامل على عمل مهاب في الشركة ، و انتقاله إلى شقة صغيرة في مكان جميل و هادئ .. في حي راق ، و قد اشترى سيارة ، و تيسرت الأمور ..
و في يوم من الأيام .. 
الأم : مهاب , عايزة أفرح بيك .. نفسي أتطمن عليك ، و أشوف لك ولد يقولك ’’يا بابا ‘‘ .. و اقنعته بالفكرة .
مهاب : هشوف كدا يا أمي ! .




في الجهة المقابلة لسكن مهاب .. هناك عمارة فارهة ، يسكن فيها أولاد الطبقة الراقية ..
كان مهاب ، كل يوم ينزل لعمله ، فيرى عند العمارة ، فتاة جميلة .. يظهر عليها مظاهر الثراء ..
اعتاد مهاب على رؤيتها .. و كان يراقبها في صمت .
في يوم من الأيام ، نزلت الفتاة لتركب سيارتها ، فوجدت سيارة تعرقل تحرك سيارتها ! .. فانتظرت حتى تعرف من هو صاحب هذه السيارة ..
فنزل من العمارة شاب جميل ، فارع الطول ، تظهر عليه الهيبة ..
قالت له ’’ أنت صاحب السيارة ؟ ‘‘ ..
 فرد عليها بنعم .. أنا ( و قلبه طائر من الفرحة أنها تكلمه ! .. و هو الذي كان يتمنى أن يسمع صوتها ) .. 
فقالت له أن سيارته عطلتها عن المسير .. فاعتذر لها مهاب .
اخذ سيارته بعيدا ، و نزل مرة أخرى ليعتذر لها ! .. فتبسمت و انصرفت !!! .




تعودت الفتاة على رؤية مهاب .. و هو كذلك .. 
و لكنها لا تتكلم معه .. و هو بالطبع لا يجرؤ على الحديث معها ..
حتى فكر مهاب في حيلة ذكية جدا !! ..

باقي القصة .. من هنا ⇐ (الجزء الثاني) .





هل اعجبك الموضوع :

تعليقات