القائمة الرئيسية

الصفحات

كيفية تربية الاطفال تربية صحيحة دورات مجانية في تربية الاطفال الجزء الثاني



تربية الاطفال تربية صحيحة و سليمة




الأبناء هم حصاد العمر و هم المنحة الإلهية التي يمنحها الله عز و جل للزوجين .
فتربيتهم فن راقي لابد أن يتعلمه الآباء و الأمهات .. الفلاح عندما يرمي البذرة في الأرض , يعلم ما هي العوامل التي تساعد على نموها نموا سليما .. 
يعلم متى يحرث الأرض .. و متى يرمي البذرة .. و متى يسقي الزرع .. 
إلى أن يحين وقت الحصاد .. كذلك تربية الاطفال .


يختلف الأفراد بعضهم عن بعض اختلافا كليا و جزئيا , فتجد الطفل الهادئ الذي تستهويه قصة يقرؤها , و منهم الطفل العنيد المدمر الذي لا يستهويه الا التخريب .
و هنا يبرز دور المربي .. كيف يتعامل معهم ؟ .

كيفية تربية الاطفال


من الدراسات الحديثة المختلفة لتعديل سلوك الأطفال , نستخلص نقاط هامة تساعد الأبوين في تربية الأطفال :



 إن الطفل في الغالب يتربى على ما عوده والداه فالتعليم في الصغر كالنقش على الحجر .. مثال على ذلك .. الأم أو الأب يحب القراءة .. يفتح الطفل عينيه منذ نعومة أظافرة , يجد والده أو والدته يذهبا إلى مكتبة البيت و يجلسان جلسة مريحة , و يلتقط كتاب يفتحه .. و يسرح في عالمه .
الحقيقة أن الطفل لا يفوته ذلك ! .. لكن يخزن كل هذا في ذاكرته .. رويدا رويدا يبدأ بتقليد ما تعودت عيناه أن ترى .
لنبدأ بحب القراءة خاصة اذا ساعده الوالدان , و أحضرا للطفل القصص الملونة و المصورة .. حتى يعوداه حب القراءة .



مثال آخر .. الأب المدخن هو الذي علم ابنه كيف يدخن ..
لكن لأن الطفل ابن بيئته .. يقلد و يحاكي كل ما يراه .



كنت أعمل في مدرسة كأخصائية , و جاءت لي مدرّسة , و معها بنت في الصف الثاني الإبتدائي .. و حكت لي أنها رأتها في موقف مخل .
ما كان مني إلا أن طلبت ولي أمرها .. فجاءت الأم ... و دار بيني و بينها حديث لم يسمعه أحد سوانا .. فعلمت أن البنت تنام معهم في حجرتهم !! .. 
و هذا خطأ و خطر شديد , فالبنت تقلد بكل براءة ! .


مما سبق يتضح أن تربية الأولاد منشأها و بدايتها من الأب و الأم ..

   و ينشـــــأ ناشــئ الفتيان منا 
                                         على ما كـــان عوده أبوه 

متى نبدأ بتربية الأطفال


لا أبالغ اذا قلت .. من أول يوم ! .. 
فالأم تبدأ في تغذية الطفل , فتوثق العلاقة بينها و بين طفلها من خلال احتضانه ليرضع .. عندما يكبر الطفل شيئا فشيئا , يحاكي ما يراه من أبواه .. يحاكي الصوت و السمت , فالأم الهادئة , المبتسمة دائما ; يورث منها طفلها هذا الهدوء و تلك الإبتسامة .
و الأم العصبية ترضع ابنها عصبية , فيصبح مثلها .. و كذلك باقي الصفات .

كيف تربية الاطفال


كبر الطفل رويدا رويدا , فيجب على الأم أن تشاركه في اختيار ملابسه , و تشاوره في بعض الأمور الصغيرة .. مثلا ..." حبيبي .. أضع لك هذه اللعبة هنا أم هناك ؟ "..
هذا سؤال هين جدا , و لكن وراءه مبتغى أخر .. و هو أن تعلم الطفل النظام و المشورة .. و تصنع له شخصية .. و هكذا في كل أحوالها مع طفلها .



الطفل يتكلم كثيرا , و على الأم أن تراعي ذلك ; فتنصت له جيدا و لا تتضجر منه .. و تنزل إلى عالمه , و محط اهتماماته .. فهذه تربية ذكية .

من التربية الخاطئة

- الطفل يضرب أمه , فتضحك الأم و تفرح و تعوده أن يضرب أباه و يسبه .

- الطفل ينطق كلمة نطقا خاطئا .. تعيدها الأم بنفس النطق الخطأ ; فينشأ الطفل على نطق هذه الكلمة بنفس الخطأ .. 
لابد أن تصحح له الكلمة حتى يتعود على النطق الصحيح ولا تمل .


- الطفل أخطأ خطأ ما ! .. توبخه الأم و تضربه أحيانا , و هذا من الأخطاء الشائعة ! .. فالطفل يجب ألا يضرب أو يزجر أو يوبخ .. بيني له خطأه و علميه الصحيح من الفعل , و اصبري فلابد أن يخطئ مرارا و هذه سنة الحياة .
- اذا كان الطفل عنيد .. فلا تصرحي بذلك أمامه ! .. بل رددي .. أنك مهذب و طيب القلب و هادئ الطبع .. حتى لو كان عكس ذلك تماما .. 
كوني حليمة معه .. فإنما الحلم بالتحلم .. و العلم بالتعلم .


فيا أيتها الأم الصغيرة .. كوني كالطير يحلق في السماء متجاهلا عوائق و عثرات مرت به .. مؤمنا و ممتلئا ثقة بالخالق , مستشعرا بالجمال , يغرد دون توقف ; ولا ينتظر الشكر من أحد ..
فاصبري و صابري فإن الأمر ليس بالسهل و لذلك الجنة تحت قدميكي ..
 و نكمل في تربية الأطفال في التدوينة القادمة .



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات