القائمة الرئيسية

الصفحات

مدينة الاحلام - المدينة الفاضلة | مقال قصصي يبث راحة نفسية عجيبة في نفس القارئ


المدينة الفاضلة - راحة نفسية


مدينة الاحلام - مقال قصصي يبث راحة نفسية رائعة


لم أنم بالأمس جيدا ، و لكن لا بد أن أستيقظ ، استيقظت و جلست على الكرسي المريح بجوار السرير .

سمعت زقزقة العصافير 🐦 ، تناغش زجاج النافذة ، بلطف شديد ، يدخل من النافذة شعاع الشمس الذهبي ، الذي يذيب جماله جليد الهموم ، و رائحة الياسمين  و الريحان🌸🌷 ، تتسلل إلى شرفتي ، تهديني عطورها .

تجولت في شقتي ، فاذا بنور ساطع 🌤 ، و الجو هادئ بديع 🌅 ، و اذا بالشقة مرتبة كما هي ،
فلم يكن ثمة تراب على الأساس الوتير ، حتى حجرة ولدي ، مرتبة و الكتب على مكتبه 
منظمة ، و ملابسه معلقة بنظام .. فشكرت له صنيعه .

خرجت إلى الشرفة في الصباح ، فاذا بجارتي تحييني بابتسامة رقيقة ، فبادلتها التحية ، و اذا بجارتي الأخرى التي تقطن أمامي ، تفتح الشباك ، و تسلم عليّ بودّ ، و بوجه بشوش تسألني ، 
هل أنتي على ما يرام ؟ ... أجبت بنعم ..
تذكرتني بفنجان القهوة في المساء الذي تناوله سويا .

ألقيت نظرة سريعة على الشارع الواسع النظيف المنظم ، تحيط به الأشجار من كل مكان ، و الناس تسعى بهدوء ، كل يعرف أن يذهب ، ليؤدي عمله .

سمعت جرس الباب يدق ، فأسرعت بلهفة ، فاذا ببائع الزهور 💐 🌺  ، يقول صباح السعادة يا سيدتي ... أخذت زهوري بين أحضاني ، و تراقصنا أنا و هي ، و تمايلنا و تبخترنا ،
و ضعت وجهي بين أحضانها ، فعانقتني بأريجها 💐🌸🌼🌹 .. ياله من يوم سعيد ! .

وضعت زهوري في مكانها المفضل ، و فتحت باب الشقة لأنزل على الدرج المزين ، إلى حديقة المنزل ، المنظمة الأركان ، عالية الجدران ، مليئة بالأرائج المريحة ، و الثمار النادرة ، و الزهور الزاهية ، و اذا بالعصافير🐦🐦 تطير نحوي ، تحييني بصوت جميل ، ترفرف حولي ، حتى جلست على مقعدي المفضل ، و مددت يدي ، لأتناول فطوري ..
 و فجأة !! ... 
وجدت صفعة قوية على وجهي !! ، ففزعت ، فاذا به الواقع الأليم يوقظني !! ... 
سمعت صوت البائع المتجول ، ينادي بصوت مزعج في الشارع ، فنظرت في الشرفة ، فاذا بماء غير نظيف يسقط على وجهي ، فاذا بها جارتي التي طالما آذتني بمائها ، و تراب شقتها العتيق .

و وجدت جارتي التي تقطن أمامي ، تنظر إلي نظرة ، بغيضة ، و تغلق الشباك بقسوة في وجهي ! ، فهي كثيرا ما تظن بي السوء .

و وجدت الشارع مليء بالقمامة من كل جانب ! .. و اذا بجرس الباب يدق بعنف ! ..
أسرعت لأفتح ، فاذا بابني قد ملأ الدمع عينيه ، و تمزقت ملابسه ..
ماذا بك ؟! ... 
- تشاجرت مع صديقي ، فضربني أبوه ! .

و اذا بالهاتف يرن .. 
المتصل : ألوو .. والدة مجدي ؟ .. 
- نعم ! 
المتصل : معكي ادارة المدرسة ... لو لم تدفعي المصروفات خلال أيام .. سيتم رفد ابنك من المدرسة ...
و أغلق في وجهي التليفون ! .

نظرت حولي ، فالشقة تحتاج لساعات لتنظيفها .

أتدرون قبل أن يصفعني الواقع أين كنت ؟  ..
كنت في مدينة أفلاطون ( المدينة الفاضلة ) ..
المدينة الفاضلة التي طالما حلم بها أفلاطون ، و لم تتحقق بعد ، فهل يا ترى من الممكن أن تكون هناك في أرض الواقع .. مدينة فاضلة ؟! .
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات