القائمة الرئيسية

الصفحات



هاتف و بطاقة | قصص قصيرة رائعة

قصص قصيرة

حنين و محمود زوجان يعيشان في ود و حب و ألفة مع ابنتيهما الصغيرتين .
محمود يعمل موظف في بلدة قريبة من بلدته ، و حنين مدرسة في مدرسة بجوار البيت ، الحياة بينهما هادئة ، كل واحد منهما يحاول اسعاد الآخر ، و يؤدي مسؤولياته كاملة .
قصص قصيرة معبرة 
جلس محمود مع زوجتيه و ابنتيه ، و طلب من زوجته ، أن تكتب كل ما ينقصها ، و ابنتيهم ، من ملابس و مستلزمات ، فالعيد قد اقترب ، و يريد أن يحضر لهما ما يحتاجونه ...
حنين : لسة بدري يا محمود على العيد .
محمود : أحب أن أجهز كل ما تحتاجون ، تحسبا لأي ظروف ، و حتى لا نخرج في زحام العيد .
قصص قصيرة حزينة
خرج محمود مع حنين ، و اشتروا أجمل الملابس لبنتيهما ، ثم قال محمود ..
’’ أريد أن أختار لكِ يا حنين ملابس العيد بنفسي .. هختار فستان نفسي أشوفك بيه ‘‘ ..
ضحكت حنين بفرحة و تركت له الاختيار .. فاختار لها فستان جميل غالي الثمن ، و رجعوا جميعا إلى البيت ، متعبين ، أرادت حنين أن تنام ، فقد تأخروا في السوق ..
و البنات تعبوا و ناموا .
قصص قصيرة رائعة جدا
و لكن محمود قال لحنين ’’ بلاش تنامي ، خليكي سهرانة معايا ‘‘ .. 
حنين : أنا تعبانة جدا يا محمود ، عاوزة أنام .
محمود : نفسي أتكلم معاكي ..
حاولت حنين أن تتمالك نفسها .. ’’ حاضر يا محمود هقعد معاك شوية ‘‘ ، و لكن غلبها النوم .
و في اليوم التالي ، استيقظ الجميع ، ليذهب كل منهم إلى عمله ، و قبل أن يغادر محمود ، قالت له حنين ’’ تحب تتغدى ايه النهاردة ؟ ‘‘ .. 
محمود : أي حاجة يا حبيبتي ، المهم اني أقعد معاكي و اياكي تنامي مني ! ..
ضحكت حنين و اعتذت لأنها كانت متعبة جدا .

رجعت حنين من عملها ، رتبت سفرة الغداء ، فقد طبخت ما يحب محمود ، اتصلت به .. قال ’’ تلت ساعة ، و أكون عندك ‘‘ ..
تجهزت للقاء زوجها الحبيب ...
مرت ساعة ، تأخر محمود ، رنت عليه ، فلم يرد .. التليفون مغلق ! .. 
مرت ساعة تلو الساعة ، حتى خمس ساعات ، و هي تبكي و تشعر بريبة شديدة ، و قلق ، و تذكرت تصميمه بالأمس أن يجلس معها ..
و فجأة !! ... 
رن جرس التليفون ، ارتجف قلبها .. و بيد مرتعشة ، أمسكت بالتليفون .. 
المتصل : ألو .. حضرتك زوجة محمود منير ؟ ..
حنين : نعم ! 
المتصل : أبلغكم ، أن سيارته عملت حادثة ، و وجدنا بطاقته ، و حاولنا الوصول إليه .. تعالوا حالا إلى مستشفى المدينة لتأخذوا الجثة و تتعرفوا عليه .. 
أخذت حنين تصرخ و تصرخ و تصرخ ، وقعت على الأرض .. و صرخ بنتاها على صراخها .. حاولت أن تقاوم ، أمسكت التليفون ، و بقلب دامي ، اتصلت بزوجها ، ليذهبن بسرعة إلى المستشفى و يتعرفن عليه ..
و في لحظات ، تحمل في طياتها الهم و الغم ، جاء أبوه و أخوه ، ليأخذوا حنين ، و يذهبوا إلى المستشفى .
أروع القصص القصيرة المتقنة
و هي ذاهبة معهم ، سرحت بخيالها ، و الدموع تنهمر على وجهها ، تذكرت كل لحظة قضتها مع حبيب العمر .. شريط ذكرياتها معه ، يمر من أمامها ، فانفجرت في البكاء ، هي و كل من معها .
قصص قصيرة من وحي الخيال
دخلت إلى المستشفى ، قابلهم أحد الأطباء و قال ’’ فليأتي أحدكم ليتعرف عليه في المشرحة ... جرت حنين ، و جرى الأب و الأخ إلى المشرحة ، فقد شوه وجهه تماما .. 
حنين مرتعدة : زوجي حبيبي ، أصبح أشلاء أمام عيني ..
أخذت الأسرة الجثة ، و قاموا بدفنها .
رجعوا إلى البيت جميعا ، قال الأب لإبنه ’’ نريد أن نقيم له العزاء غدا ‘‘ .. 
و انخرط الجميع في البكاء ...
الأب : تمالكي نفسك يا حنين ، من أجل ابنتيكي ، فأجهشت بالبكاء .. 
 و في تمام الساعة الثانية مساء ، دق باب البيت .. 
اندهش الجميع ، من الذي يأتي للعزاء في هذا الوقت ... قام الأب يترنح ليفتح .. 
فتح الباب ... صرخ صرخة مدوية ، و وقع على الأرض ... 
جرى الجميع على الباب ، فاذا بمحمود أمامهم ..
الكل يصرخ ’’ محمود !! .. محمود ؟! ‘‘ .. و الكل يتلاطفه و يحضنه و يقبله ، و حنين ألقت نفسها في أحضانه ، و محمود لا يعلم ما القصة ..
حنين : أما زلت حي يا محمود ؟! ... و الأب كذلك تبدو على وجهه علامات الاستفهام ذاتها .. ’’ ما الحكاية يا بني ؟! .. أين كنت ؟! ‘‘ ...
محمود : كنت سأركب السيارة ، بعد ما كلمتني حنين ، و وضعت هاتفي في جيب الجاكيت ، بجانب البطاقة .. فقلت لنفسي أنني لم أكلم أبي و أمي أمس ، و لم أسمع صوتهما ; فقلت أن أتصل لأطمئن عليهم ، فتحسست الهاتف ، فلم أجده ، و كذلك البطاقة الشخصية ... و رأيت رجل ينظر إلي ! ، فعلمت أنه هو الذي سرقني ، فقلت له أن يخرج التليفون و المحفظة ، فنهرني و شتمني و صفعني على وجهي ، فقمت بضربه ’’ كيف تصفعني على وجهي أيها اللص !! ‘‘ .. فلما اشتد الشجار بيننا ، و كدنا نقتل بعضنا البعض ، جاء الشرطي ، و أخذنا ... و فضلنا في القسم طيلة اليوم ، حتى علمت ببراءة الرجل ، فاعتذرت له ، و تم عمل محضر صلح بيننا .
الأب : سبحان الله ! ..
حنين : الذي سرق تليفونك ، دفنّاه اليوم ! 
محمود : كيف ؟!! ..
تعالت الضحكات و الصياح ، و جلس الجميع يحكي لمحمود ما حدث .

لقراءة قصة "فجر" الجديدة ♥ .. اضغط هنا : ( قصة فجر )
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات