القائمة الرئيسية

الصفحات

افضل روايات رومانسية سعودية حزينه ، قصص حب حزينه و مؤلمة


قصص حب حزينة جدا

قصص حب حزينة واقعية

قصص حزينة ومؤلمة

الجزء الأول من (هنا)



طريق من ضباب - الجزء السابع

قصص حب حزينة و افضل روايات رومانسية سعودية حزينه ، قصص واقعية 2020



و كان يوم النتيجة المرتقب .. الأرق و الخوف يجتاح قلبي .. و انتظرت فرمان ، إما يكتب لي سعادة غامرة أو شقاءً لم أذق مثله . كانت السماء القرمزية تلبس معطفاً من من غيوم رمادية تخبئ في الأفق مستقبلاً .. أتمنى أن يكون منيراً . و فجأة (( أمي لقد ظهرت النتيجة ، لقد ظهرت نتيجتي )) صعقت أمي و بدأ الخوف يلهف كل ملامحها . سقط كل شئ من يدها دون أن تدري ذلك (( إنها 98 بالمئة .. الله أكبر ، الله أكبر )) سقطت أمي و بكت من سعادتها و سجدت لله ، و بدأ الهاتف يطلق دندنات كأنه يبارك لي .. إنه الشيخ خالد ..

(( .. فادي ، النتيجة .. كيف هي .. فا...)) قال الشيخ بصوته المرتعش. (( إنها 98 يا شيخ .. الله أكبر .. لم يذهب كل ما فعلته سداً يا شيخ .. الله أكبر )) سقط الهاتف من يد الشيخ .. و سجد لله و كل واحد فينا شكر الله على جبره لخواطرنا . ضمتني أمي و قد امتلأت عينها بالدموع و هي تردد (( أشكرك يا الله .. لقد وهبتني إبناً ، أزلت همومي يا ولدي لقد زدتني فخراً يا فادي أعزك الله .. كنت أعرف أن كل ما فعلته لن يذهب أدراج الرياح ))

و تساقطت الدموع من عيني .. و كأن متاعب الدنيا أُزيحت عن كاهلي ، و لم يتأخر الشيخ خالد حتى سمعت طرق باب منزلي ، حتى صوت ضربه على الباب كان يبوح عن سعادته .. (( الله أكبر )) صرخ الشيخ خالد و ارتميت في حضنه و بكى الشيخ في أوج سعادته . و قد جلب لي معه كعكة تبدو أنها عالية .


و بعد هذه المباركات الأبوية ، وضع ذلك الكيس الملئ بالزخارف .. و كانت أمي قد جهزت حجابها و خرجت ، خفض الشيخ رأسه ، فشكرته أمي (( أشكرك يا شيخ على كل ما فعلته من أجلنا لقد كنت سبباً في تألق ولدي و ...)) (( هذا واجبي ، لقد رزقكي الله بإبن بار و متفوق .. لكِ أن تفخري به بارك الله فيه لكِ )) و ظل الشيخ يرد يرد عليها بخجل و حياء و ينظر إليّ حتى تركتنا نكمل حديثنا عن الانتصار الذي حققته .


افضل روايات رومانسية سعودية حزينه

قصص حزينة جدا لدرجة البكاء

و بعد أن انتهى ذلك اليوم الرائع بالمباركات و الأدعية والهدايا ، و دعوات أم علاء التي لم تكن سعيدة بالقدر الكافي حيث أن ابنها السنة الفائته قد حصل على درجات مخيبة للآمال و قد سافر هو الآخر .. وجدت جوار الكعكة داخل الكيس .. علبة أخرى نصفها ذهبي و الآخر أسود ، كانت ساعة قيمة ، لم ألبس ساعة من قبل .. كنت سعيداً حقاً بذلك .

دخلت غرفتي و نظرت إلى السماء و لكن هذه المرة لم تكن هناك غيوم قاتمة السواد .. بل كان البدر يتألق وسط السماء منيراً .. و السماء القرمزية صافية مليئة بالنجوم تبارك لي . و في وسط تلك الخيالات ، تذكرت أبي بكيت و قد خيم على قلبي قليلاً من الحزن .. جعل الله مثواك الجنة يا أبي .. لم أكن أريد أن أعيش تلك اللحظات دون أن تضمني إليك بفخر يا أبي و ينتشلني حضنك الدافئ ..


مرت سنين الكلية مرور السحاب على تلك الأحداث ، سنين ملئة بالذكريات و الأسرار .. ذكريات النصر و البهجة . و جلست مع أمي قليلاً لقد نحت الزمن علاماته على وجه تلك المرأة التي فنيت لأجلي ، كانت عيناها تحكي كل ما كان ، قبل أن تنطق المرأة المناضلة ببنت شفة . (( يا ولدي )) - استمعت إليها بنظرة طفل أبله لا يعرف ما يجري - (( ألم يحن الوقت أن تشاركك حياتك إمرأة صالحة تتقاسم الهموم من على كاهلك و سعادتك )) . (( أنت يا أمي تكفين .. بل أنت من حمل الهموم و الأعباء كلها ، أنا لا أريد إلا سعادتك يا كل شئ أحبه في حياتي )) .


كنت خائفاً من هذا القرار .. كنت متوجساً من خوض تلك التجربة ، التي لم تطرق أبواب مخيلتي قط . (( أراك متوجساً يا فادي )) قالت أمي ، صمتنا نحن الاثنين .. و سكن المكان .. كأن الزمن قد توقف ، (( لقد اهترأ هذا الجسد البالي يا ولدي في خدمتك و في نحت أهدافك جنباً إلى جنب ، أنا لست حزينة لأنني أصبحت امرأة هزيلة .. بل سعيدة .. لأن تعبي لم يضع سُداً .. أريد أن أرى تلك اللحظة .. اللحظة التي تنظر فيها إلي فتاة أحلامك بحب و سعادة .. و أرى أحفادي و أداعبهم إنشاء الله )) . صعقت عندما سمعت ذلك الكلام الذي لخَّص حياة أمي في بعض الجمل ، حتى أخذت دموعنا بزمام الحديث .

قصص واقعية قصيرة

قصه حب حزينه

و بعد أسبوع و قد تحدثت مع الشيخ خالد عن ذلك الموضوع ، ولكني لم أخجل .. كنت أرى نفسي أحدث أبي و ليس شيخاً غريباً ، نظر إليَّ و قد بدت ملامح وجهه جدية مثل ما لم أره قط . (( أنت تعرف يا بني كم كنت أنتظر تلك اللحظة ، إن ابنتي خديجة الوحيدة الباقية لي في هذه الدنيا ، و قد توفت أمها أثناء دراستك و لكني لم أخبرك بشئ .. لم يكن الوقت مناسباً أبداً )) .. تسمرتُ مكاني و كانت دموعي حبيسة ، لم أستطع أن أنظر في عينه . (( لا يهمك يا ولدي ، كنت أريد فقط أن أوضح لك أن خديجة هي البقية الباقية لي في حياتي .. ضعها في قلبك و عينك و عقلك يا فادي )) .


أقسمت له أنني سأقف وراءها ثابتاً كالجبال الرواسي ، و لن أسمح أن يحدث لها مكروه أبداً إنشاء الله .. (( و إن حدث لها شئ يا شيخي ، فاعلم أن روحي قد غادرت ذلك الجسد الذي أمامك )) ، لم أبك هذه المرة ، بل أحسست أن المسؤولية على عاتقي أنا .. فقط

هز الشيخ رأسه بوهن ، و قد لاحظت خصيلات الشعر الفضية تغطي رأسه ، و جسده الذي كان طويل القامة قوياً أصبح مكتنزاً .. لا شئ يبقى على ما هو عليه في هذه الدنيا . ذهبت و قبلت يده و رأسه .. و عدت إلى البيت و انتهى بي الأمر إلى السرير .

علمت أمي ما حدث ، و نظرت إلي نظرة صعبة .. إنه العجز و عدم المقدرة و الخذلان ، إنها معضلات تكبح أحلام الإنسان في حياته .. ما أصعب ذاك الشعور الحقير . ارتدت أمي قناع إبتسامة أليمة . (( تنقصنا فقط بعض التجهيزات للشَبْكَة و الأشياء من هذا القبيل )) قالت و تلك الإبتسامة لا تغادر وجهها الحزين .

كانت محقة في ما قالت .. فقد أنهيت كليتي للتو ، و سأبدأ الوظيفة قريباً ، و لن تكفي حفنة المال في بداية عملي بأي شئ ، لم أعرف ماذا أقول ولا ماذا أفعل ، فكرت في أن البؤس و الحزن يتسللان إلى حياتي مرة أخرى ، هل هذا طريق آخر من ضباب كثيف لا ترى عيني إلاه .. سد منيع أمام أهدافي لا يمكن زحزحته .



كلها تساؤلات جالت عقلي خلال ثوانٍ ، تساؤلات لم أجد لها إجابة إلا أن ألجأ إلى من يجيب المضطر إذا دعاه . (( يا الله )) .. كنت أود أن أضع جبيني على الأرض و لا أنزعها حتى يتحقق ما أريد ، و بعد دعوات ترسلها دموع رقراقة ، نظرت إلى سريري نظرة شوق ، و ذهبت إلى السرير لأذوب في أحلامي الغامضة .. و فجأة أرى أبي ينظر إلي بشفقة .. و عادت إبتسامته بإشراقة جميلة بعينيه التي كاللؤلؤ يجتاحها السرور .

صوت جرس الشقة يقاطع حلمي الذي أضاء قلبي كالشمس .. خرجت إلى الصالة ، لن أكذب عليكم ، كنت قلقاً جداً ، أخذت نفساً عميقاً ، كانت السابعة و الربع صباحاً ، شددت كتفي و ذهبت لأفتح الباب .

فوجدت أمامي رجلاً ذو ملامح صارمة قليلاً .. و كان طويلاً عريض الكتف . (( فادي ! )) قال الرجل . (( أخي .. شادي !! )) صرخت .. عانقته بشدة عناق الإخوة الذي يملؤه الشوق و الحنان .. استيقظت أمي على صوت تلك الجلبة ، استيقظت أمي مشدوهة .. و ارتدت حجابها .. و خرجت لرؤية الزائر العزيز ، صرخت أمي و ارتمت في حضنه ، و انقضَّت عليه بدفئ الأمومة .. امتلأت عيوننا بدموع الشوق .

طوقت السعادة قلوبنا ، لم أعرف ماذا أقول له و قد تلعثمت الكلمات على شفتي . (( لقد كبرت يا أخي و تغير مظهرك كثيراً ، و لكن صوتك الرخيم لم يغب عن ذاكرتي )) ، ضحك أخي و كانت أمي صامتتاً ، تنظر إليه متشتتة ، تنظر إلى أخي الذي تركها لسنوات طويلة و لا تعرف ما تقوله .. ففطن أخي ، و قرأ عينيها .

(( أخيراً عدت إليكم يا أمي و قد امتلأت جعبتي و أغناني الله ، أقسم لكن أنني سأظل جانبكم إلى الأبد .. فقد سافرت لأكون نفسي و ها أنا أمامكما سالماً غانماً )) .. هزت أمي رأسها بتثاقل .. و لم يستطع أخي أن يخفي إندهاشه و هو ينظر إلى وجه أمي ..

تحدثنا معه عن ما فعله تلك السنين التي تركنا فيها لوحشة المجهول ، و قد تلاقفت المواضيع بعضها و إذ بنا نتحدث عن الزواج .. و عندما علم كل شئ ابتسم و هو في أوج سعادته .. (( ها أنا هنا يا أخي لن تخسر فرصتك الرائعة بتلك الزيجة الصالحة .. إبنة الشيخ خالد ، كم أنا سعيد .. لقد كتب الله لك أن يكون زواجك قبلي أيها المكار )) ضحكنا جميعاً من قلوبنا .. ثم نظر إلى البيت و دخل غرفته (( أرى أن سريري مرتب كما هو .. كم افتقدته )) .

ذهبنا في الصباح التالي إلى الشيخ خالد و عندما رأى أخي احتضنه و قبل أخي يده ، و استقبلنا بحرارة . و جلسنا جميعاً ، و كانت خديجة تجلس خجولة كعادتها بجانب الشيخ خالد الذي لعب دور أبي ببراعة و طيب خاطر .
و قررنا جميعاً أن يكون الشيخ خالد أباً لي و تكون خديجة شريكة حياتي ، و قد رضيتني زوجاً لها بكل سعادة ، و مر الوقت حتى ليلة الزفاف ، يوماً قد حفر في ذاكرتي كي يجعلني فخوراً بنضالي في الحياة .. و كان الزفاف يعج بالناس التي لا تغادر الإبتسامة محياهم ، و لا تترك السعادة قلوبهم ، كان كلاً من الشيخ خالد و أمي و أخي ينظرون إلينا و عيناهم تسيل دموعاً ، تذكرت إبتسامة أبي في حلمي . شعرت أن قلبي يريد أن يجمع الحضور في حضنه و يضمهم بشدة ، نظرت أنا و خديجة إلى بعضنا و كنا سعداء (( لطالما تمنيت ذلك اليوم يا خديجة )) ابتسمت بسعادة (( و أنا أيضا كنت أتمنى أن أعيش بجانبك يا فادي .. لقد تمنيت ذلك أنا أيضاً )) ..

(( خالد .. يا ولد .. تعال إلى هنا .. فقد حان وقت الإفطار )) ناديت ولدي بصوتٍ حنون . ذهبت إلى غرفة الطعام و تجمعنا أنا و خديجة و ولدي خالد و أخته حنين حول المائدة المليئة بالطعام اللذيذ و الشهي ، وزعت خديجة الأطباق على المائدة .. كأنها ترتب قطع شطرنج .. و جلست و نظرت إلى الأولاد بإبتسامتها الرقيقة التي تشبه شروق يوم جميل . (( هنيئاً لكم يا أولاد ، لقد حضرت هذا الطعام بكد و عناء ، فأرجو أن تخبروني بمدى براعتي )) قالت خديجة . ابتسمت لها بلطف .. (( إنه طعام رائع .. يكفي أنه من يدك الرقيقة يا خديجة )) تلألأ وجهها بابتسامة رقيقة . (( بالهناء و الشفاء يا فادي )) .. و أبدى خالد و حنين إعجابهما بالطعام بعدم إبداء آرائهما ، فقد كانا يأكلان بشراهة شخص لم يذق طعاماً قط .. و غرب ضوء الشمس اللازوردي .. متلألئاً وسط سماءٍ صافية زمردية .. سماء دون غيوم .
كانت هذه نهاية قصة مليئة بالآمال المجهولة .. كان طريقاً من ضباب .. و لكنها ليست نهاية حياتي .. إنها البداية فقط .



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات