القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص واقعية حزينه ، قصص قصيرة معبرة ، قصص حزينه و مؤلمة عن مرض كرونا


قصص واقعية حزينه جدا عن مرض كرونا

قصص قصيرة معبرة حزينه

قصص واقعية حزينه ، قصص قصيرة معبرة ، قصص حزينه و مؤلمة عن مرض كرونا


لا أصوات .. لا بشر ، كأنه يوم الحشر ، لا ينقص سوى أن تنشق الأرض و تبتلعنا لننصهر في براكينها الجحيمية .. كانت الشوارع مقفرة ، فقط أعمدة الإنارة الصدأة تؤنس وحشة المكان ، السماء تتدثر غيوماً سوداء كالحة كأنها الأشباح ، تجتاح كل الآفاق .. كالوباء .
رجاء السيدة الطيبة التي يحبها كل جيرانها و أقاربها ، أرملة ليس معها في البيت سوى ابنتها الوحيدة ريهام .. و في يوم من أيام الجائحة التي اكتسحت العالم بشكل مرعب دون هوادة أو رحمة .. جيوش مندفعة تقتنص أرواح البشر .. ليعلم و يتعلم الجميع أن الله على كل شئ قدير .. قصص واقعية حزينه جدا و مؤلمة
عندما انحرف الجميع عن الطريق القويم .. أراد الله بحكمته التي تفوق إدراك و عقل البشر أن يعيدهم إليه ، فكانت الجائحة ( كورونا ) ، وحش أخضر .. ولكنه صغير .. أرعب العالم .
رجعت رجاء إلي البيت و قد دب الرعب في قلبها و القلق على نفسها و بيتها .. و ابنتها الوحيدة من هذا البلاء ، فعزلت نفسها كلياً .. فكانت فقط لا تستقبل إلا الدليڤري بالحاجات المطلوبة ..

قصص حزينه جدا لدرجة البكاء

قصص واقعية عن مرض الكرونا فيروس


و في يوم جاء الدليڤري .. و كانت الأم نائمة ، فلم ترد ريهام أن توقظها ، فنزلت ريهام لتقابل الرجل ، و كان الرجل حاملاً للڤيروس و هو لا يدري .. و بعد أيام ظهرت على ريهام الأعراض الكاملة للوباء . دخلت رجاء على ابنتها فوجدتها تتقيأ و وجهها مائل للزرقة ، أطرافها ترتعش كشمعة في مهب الريح .. جسدها متعرق بشدة .. و يصدر من فمها صوت جشأة غريب ، صرخت رجاء من هول المنظر ، أسرعت و اتصلت بالأطباء . روايات حزينه جدا
لا طبيب يريد الذهاب إلي المنزل .. حاولوا إرشادها في البيت ، حاولت رجاء بكل ما تبقى فيها من قوة و عزم إنقاذ ريهام .. ثم نظرت فوجدت أنه لابد أن تذهب ريهام إلي المشفى . قصص واقعية حزينه معبرة
ففكرت رجاء : " أيأتي اليوم الذي تذهبين فيه وحدك إلى المستشفى يا ابنتي .. ابنتي الوحيدة " و أمسكت رأسها بكلتا يديها و بكت من القهر و العجز . فعادت و قالت في نفسها : " لا .. لن أفارقك . فذهبت و هي توقظها للذهاب إلي المشفى ، فخلعت الكمامة و القفاز .. و احتضنت ابنتها بكل مافيها من حب و ألم ، فأفاقت البنت على حضن أمها الدافئ الذي افتقدته في أيام المرض .
" ابتعدي يا أمي.. اب .. ابتعدي " قالت ريهام بكل ما أوتيت من قوة لتخرج هذه الكلمات ، و أصدرت صوت أنين جافّ أجش ، كأنها ستبصق قلبها من الألم . قالت الأم و قد أدمعت عينها : " أنت قلبي يا ابنتي .. هل يستطيع أحد أن يعيش بلا قلب " .
و جائت سيارة الإسعاف فحملت الأم و إبنتها إلى المشفى .. في سريرين في حجرة واحدة ، و بعد أيام من جهد الأطباء الجهيد لإنقاذ حياتهما .. تشنج جسد ريهام .. و ارتعش رعشة كأنه البرق قد صدمها ، جعلت تصارع بقدمها و جسدها باهتياج .. كانت تتعرق بشدة ، أصبح وجهها شاحباً كشواهد القبور ، عيناها حمراوان كالدم .. أصدرت أنيناً جافاً عدة مرات حتى انبثق الدم بين شفتيها ، لفظت الفتاة البائسة المسكينة آخر أنفاسها أمام أمها و هي تنظر إليها .. في عينها .. ماتت و عيناها غارقتان بنظرة وداع إلى أمها ، رحلت الروح المعذبة .. بعد صراع مرير .
هطلت دموع الأم كالأمطار على ابنتها .. نظرت الأم إليها " سألحق بك قريباً يا بنيتي .. لن أتركك " . و بعد فترة ليست بكثيرة .. تحاول الأم جاهدة التنفس ، أمسكت رقبتها بكلتا يديها تصارع لأخذ أنفاسها ، استحال وجهها زراقاً مرعباً .. زفرت الأم زفيرها الأخير و هي تمسك بيد ابنتها ، و لسان حالها يقول ( معاً للأبد ) .




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات