القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص واقعية حزينه ، قصص قصيرة معبرة ، قصص حزينه و مؤلمة عن مرض كرونا


قصص واقعية حزينه جدا عن مرض كورونا


قصص قصيرة معبرة حزينه جدا




قصص واقعية حزينه ، قصص قصيرة معبرة ، قصص حزينه و مؤلمة عن مرض كرونا

في يوم من أيام الصيف الذي له حلو الذكريات في مخيلتي ، لعب ، و زيارات ، و سمر ، و سهر الليالي مع الأحبة و الأصدقاء .. و كل ما تتخيله من جميل النسيم و شمس الضحى و ليل كالنهار ساهر ، هكذا هو الصيف في بلدتي هكذا هو الصيف الذي أنتظره بعد مشقة العمل أو الدراسة . قصص واقعية حزينه و مؤثرة
و لكن ما الذي حدث في أواخر مارس عام ٢٠٢٠ .. شوارع تشكوا و تئن من الوحشة ، حانات معتمة كليلٍ كالح .. العالم كله في سجن عجيب ، لا حراك ولا حياة . كانت زوجتي الحنون و أولاد الصغار ينتظرون كل جميل بعد الدراسة كما تعودوا كل عام ، و لكن عفواً يا صغاري ، فهذا العام قد تغير فيه كل شيء !!

رجعت من عملي .. و إذ بي أجد زوجتي في حمى شديدة ، و معها طفلتي الصغيرة التي لا تنام إلا في حضن أمها الدافئ ، و بقية الأولاد ينتحبون حولها .. نظرت إليها برعب ، استحال دمي ثلجاً من شدة الصدمة .. جريت نحوها ، و قد سقطت أولى دموعي ، إيمان زوجتي الحبيبة التي حاولت إبعادي عنها خشية العدوى .
أيقنت أنه الوباء ( كورونا ) .. هذا الفيروس الذي لا يرى بالعين المجردة الذي اجتاح الرعب قلوب العالم بسببه .. هذا العدو الجاسم حول الصدور . حاولت طمئنة زوجتي و طلبت طبيب الأسرة الذي رفض المجيء و قال أنه سيتابع الحالة من بعيد ، و بالفعل قمت باللازم خلال ٣ أيام متوالية بدأت طفلتي بالتعافي و لكن حالة الأم بدأت تسوء أكثر .. قال لنا الطبيب أنه لابد من ذهابها إلى المشفى ، طلبت الإسعاف سريعاً ..

قصص واقعية عن مرض الكورونا فيروس

قصص حزينه جدا لدرجة البكاء


كنت أنظر إلى زوجتي و حبيبتي و رفيقة عمري بعين ملؤها الحسرة و العجز - و ما أقبحه من شعور - ، و قلب يبكي يئن في صمت .. ودعتني بنظرة عرفت أنها تقول لي وداعاً يا حبيبي .. قلت في نفسي " أهو آخر لقاء ؟ " .

عشت أياماً مع أولادي الذي بدأ واحد بعد الآخر يأخذ العدوى .. " ماذا أفعل .. ليس معي ما يكفي لعلاج الأولاد ، لقد دفعت كل ما أملك من أجل زوجتي ؛ فلم أجد لها مستشفى حكومي .. ليس لي ملاذ إلا إلى الله " ، فقمت الليل و الناس نيام و قمت أشكوا إلى مولاي ما أجد من آلام . توجهت إلى الله بالدعاء أن يعينني و يرحم فقري و يعافي أولادي في البيت و زوجتي في المشفى .
و جاء الرد سريعاً من الله ، بدأ الأولاد يتعافون في الوقت نفسه ، و لكني كنت بدأت الشعور بتلك الأعراض ، تحاملت على نفسي و بدأت أتابع حالي بحالي . و في اليوم التالي ، رن جرس الهاتف .. كأنها ساعة لندن تنبهني للمجهول ، هرعت إليه بتوجس .. إنها المستشفى ، نعم إنه اليوم الرابع عشر لزوجتي في المشفى .

قصص واقعية حزينه

أنا : " ألو " رددت و جالت في خاطري الهواجس . المشفى : " الأستاذ محمود ؟ " أنا : " ن .. نعم إنه أنا " المشفى : " لقد توفيت الحالة " كان وقع الكلمة كأنها دوي رصاصة ، سقط الهاتف من يدي دون أن أشعر .. انفلتت أعصابي ، شعرت أن جليداً يمزق عروقي و يسري بدمي كأنه الطوفان .. تصبب العرق بارداً ، و سمعت أنفاسي كأنها لأحد آخر .. كأن أحداً يلكمني بعنف في صدري .. لا ، لا لقد كانت ضربات قلبي .. كان صدغي يحرقني بشدة ، كل هذا و لم تمر إلا ثوانٍ معدودة ، لم أكن أدرك ما سمعته بعد و لم أدرك أنني ملقاً على الأرض كخرقة بالية .. حاولت جاهداً أن أقوم لأمسك الهاتف . المشفى : " ألو .. أستاذ محمود .. ألو " . أنا : " نعم .. - محاولا أن أمسك عن البكاء - أ .. أجل أنا معك " المشفى : أرجوك تأتي بسرعة لإستلام الجثة .
يغلق الهاتف و يبكي بكاءاً يفلق كبده من الحزن ، و يشعر بأن نفسه يخرج من ثقب إبرة .. يجتمع الأولاد حوله : " مابك يا أبي ؟! " ينفجر في البكاء ثم يتركهم و يمشي ليؤدي آخر حقوق حبيبته عليه .. أن يواريها في التراب .
يصل إلى المستشفى بعد جهد ، لا يستطيع وصف ثقل ذهابه إليها ، و لو جمع كل لغات العالم ليبحث عن كلمة مناسبة تصف حالته ما وجد ، وصل إلى البوابة الرئيسية للمشفى فدخل إلى إدارة المستشفى ، فحكى له فقال له الموظف : " الآن لابد أن تذهب إلى البوابة الأخرى لأن هنا حالتين خطرتين جداً ستخرج الآن .. و جثة زوجتك تستلمها بعدها مباشرةً .

فإنتحب كإنتحاب من تخرج روحه من بين أضلعه عندما سمعه يقول ( جثة زوجتك ) " إيمان زوجتي الحبيبة أصبحت جثة !! " قال لنفسه و هو يبكي بشدة . فقال له الرجل إهدأ يا سيدي و انصرف الآن .. و بعد تعقيم المكان سننادي عليك لتستلمها .

قصص قصيرة معبرة واقعية


خرج متثاقلاً هائماً على وجهه كمن يحمل أعباء الخليقة على عاتقه ، وصل إلى البوابة الخلفية التي يخرج منها المتعافون .. فوجد أفراحاً و زغاريط لأناس قد شفاهم الله .. فوقف ينظر قصص حزينه جدا لدرجة البكاء و يقول في نفسه : " كم كنت أتمنى أن تكوني بينهم يا حبيبة عمري " .. و دموعه المتلاحقة لا تسمح له بالرؤية فقد كانت حالته و هو ينتظر جثة زوجته حالة مزرية ..لم يذق قهراً بهذه المرارة قط .. و شعوراً بالعجز لم يشعر بمثله قط .
حتى سمع صوت النساء حوله : " تنحى جانباً لو سمحت " .. فقد كان يعترض الطريق و هو لا يشعر ، فحاول أن يجفف دموعه و وضع المنديل و مسح دموعه كطفل صغير حزين ليس له أحد .. حتى وجد شيئاً ارتطم بقدميه كاد يوقعه ، و يد الشخص على أحد كتفيه .. " لماذا تأخرت ؟! " قال الصوت .. أنصت محمود إلى ذلك الصوت .. صوت من هذا ؟! .. من ؟؟! فإلتفت فوجد حقيبة كبيرة تحت قدميه .. " إنها حقيبة زوجتي و بها حاجياتها " .. ثم رفع عينه ليرى المتحدث و كأن الزمن قد توقف .. أو أصبح تصويراً بطيئاً لكل ما يجري .. رأى الوجه .. جعل يمسح عينه غير مصدق ..
يصرخ محمود " إيمان .. إيمان .. لا لا مستحيل !! " . فيمسك رأسه و يدور في المكان يضحك و يبكي .. مشاعر مختلطة .. و هي " محمود ماذا بك ؟ و لماذا تأخرت كل هذا الوقت و أنا واقفة مع النساء يحتفلون بخروجنا ؟! " ضمها إلى صدره بدفئ و حنان و كان جسده يرتعش كطفل صغير وجد أمه و ضمها أكثر كأنه مازال لا يصدق ما يحدث .. وهي محمود ما بك الاولاد بخير؟
محمود " هيا بنا أسرد عليك عن أحلك ساعة مرت عليَّ في حياتي " .



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات