القائمة الرئيسية

الصفحات

خواطر و حكم خواطر عن الحياة .. اقوال و حكم عن الحياة

                            
                     

خواطر تويتر منوعه

خواطر عن الحياة 

خواطر حب



                                                                      خَوَاطِرْ



و كالعادة جلست أفكر في أيها مواضيع سينزف قلمي حبراً لكتابتها ، و أيها مواضيع 

ستحملها تلك الأوراق الصامتة ، فتُبَث فيها روحاً طيباً بكلام له وزن و ثقل ، و تساءلت 

في الأصل عن أيها مواضيع سينتجها عقلي لتحريك القلم و ملئ هذا الورق ، بما يهتف به 

من فكر أرجو أن يكون قويماً .. و بعد هذا التفكير وجدت أن أطلق لعقلي العنان و لينطلق 

قلمي بما يمليه عليه فكري من خواطر .







هذه الأيام و نحن الآن في عصر الحداثة و التقدم العلمي و التكنولوجيا المتطورة ، إذا 

تفقدت الشوارع و البيوت و المقاهي و النوادي و ما إلى ذلك .. سترى دائما شيئاً مشتركاً ..

جهازاً لا يتخطى حجمه بضعة سنتيمترات مكعبة يحمله الناس ، تلتصق أعينهم به التصاقاً 

، غير آبهين لما يحدث في محيطهم كأنهم في عالم آخر ، و لأكون أكثر حكمة في انتقاء 

الكلام هم فعلاً في عالم آخر ..






و لو نظرت عميقاً لما يحدث داخل تلك الهواتف لوجدت كوارث هائلة ،  و لو نظرت داخل

أدمغة الناس لوجدت إدماناً و إقبالاً رهيباً على هذا الجهاز .. ما يحدث على الهواتف من 

تصفح الإنترنت أو الدخول إلى وسائل التواصل الإجتماعي - أو بما يسمى السوشيال 

ميديا - ليس بالأمر الهين أبداً ، و رغم أن كل شيء تقريباً ذو حدين ، إلا أن هذا الجهاز 

بكل ما فيه نصل حاد جداً و سام أيضاً .. 


 اقوال حكم عن الحياة

اضرار الهاتف المحمول




و بسبب كل ما سبق ذكره ، فنحن نواجه الكثير من المشاكل سواءاً الإجتماعية أو في كل 

المجالات .. بدأ يحدث في مجتمعنا تشتت رهيب .. لم أعد أرى في البيوت تلك الجلسات 

التي تزيل الوحشة و تزيد الؤنس و المحبة .. و لم أعد أرى الاهتمام اللازم بكل شيء 

تقريباً حتى أثناء الحديث ، في مرة كنت أحدث صديقاً لي و كنت أنا الذي أتكلم و تعمقت 

في حديثي .. و قطع هذا التسلسل من الكلام صمت رهيب و إذ بي أستفيق من تلك الأفكار 

التي كنت أدلي إليه بها و أنظر إليه .. إذ به يبتسم و هو يقلب في هاتفه و لا ينصت لي 

بالأساس .. لن أحكي عن هذا الشعور الغريب و الكريه الذي انتابني وقتها و لن أحكي 

أيضاً عما حدث لوجهه حينها .. 






لن أقول أنني مثالي و لا أمسك بالهاتف و أحدق فيه لفترات و لكنني دائما أحاول أن ألزم 

نفسي بوقت معين .. لا أحب أن أشعر بأن هناك شيئاً يتحكم بي ، يسلب مني وقتا ليس 

بالقليل ، يحرمني الكثير لأفعله في هذا الوقت .. الواحد منا عندما يمسك بالهاتف يتدمر 

حينها مفهوم الزمن ، و ليس الزمن فقط بل صحتنا أيضاً ، العين ، اليد ، المخ و 

بالتالي الأعصاب أي أن الدماغ بالكامل يتأثر به سلباً .. و لن أكون ساحراً عندما أخبرك 

بأنك في أغلب أوقاتك عندما تقف على قدمك تشعر بدوار و غيامة خفيفة على عينيك .. 







صدقني إن جلست أكتب في أخطار هذا الجهاز العجيب ، لن تجد حصراً للكلام ولا 

للأفكار و ستجد الكثير و الكثير .. لكنني لن أستطيع أن أتركك يا صديقي العزيز ، لن 

ينتهي حديثي معك إلى هذا الحد و لن ينتهي موضوعنا إلى هذا السطر .. أعدك 

بكثيرالكلام ، و سيدور بيني و بينك حوار عقلاني يحتاج إلى تفكير و تدقيق ، و أعدك أنه 

سيكون ثرياً بالأفكار و أكثر تركيزاً بها ، فهناك أفكار هامة .. أخطار جسيمة .. تأثيرها 

كالسم أو أسوأ ، و إلى حين جلستنا القادمة التي سنكمل فيها سوياً كلامنا و حديثنا الرائع ، 

أريد أن أرى منك ما يسرني في هذا الموضوع الذي تحدثنا فيه ، و أنا أيضاً سأضع حداً 

لوقتي الذي أبذله مع ذلك الجهاز المتطفل ، لن أطيل عليك يا صديقي ، أراك لاحقاً في 

حديث شيق إن شاء الله ..






هل اعجبك الموضوع :

تعليقات